enar

حلول كراس الأنشطة س4 - تحميل


حلول كراس الأنشطة س4 - تحميل

(8.19 MB)

  • اسم الملف :

    حلول كراس الأنشطة س4

  • نوع الملف :

    pdf

  • حجم الملف :

    8.19 MB

  • تاريخ الرفع :

    18-03-2019 07:02 ص

  • عدد التحميلات :

    3108

  • اسم المستخدم :

    drivedz

ملف مخالف : إرسال إبلاغ عن المحتوى
لا بد من تفعيل الجافا سكربت في متصفحك !


مواضيع أخرى قد تهمك





التعليم في الجزائر


تسعى المدرسة الجزائرية جاهدة لمواكبة مختلف التغيرات التي يشهدها العالم، لهذا عمدت إلى الإصلاح الشامل للنظام التربوي الجزائري، حيث فرضت المتغيرات الجديدة على المنظومة التربوية الجزائرية إعادة النظر في المناهج السابقة، مما أدى إلى تعديلها وفق رؤى جديدة لتناسب المتطلبات المستجدة، وانطلاقا من حتمية التجديد وتطوير الأداء التربوي من أجل اللحاق بركب الدول الرائدة في في حقل التعليم والتربية، ومسايرة التغيرات التي حدثت في العالم، فلم تعد المناهج القديمة التي مر عليها أكثر من عشرين سنة تساير التطور الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، الذي عرفه المجتمع الجزائري.

فما هي أبرز الإصلاحات التي اعتمدتها المدرسة الجزائرية


شكلت السياسة التربوية الجزائرية العامة غداة الاستقلال إحدى الأولويات الأساسية في السياسة التنموية الشاملة التي اتبعتها الدولة مباشرة عند حصولها على سيادتها، فوضعت نصوصا ومواثيق أساسية في الدستور الأعلى للبلاد كمرجعية تستمد منها الإصلاحات الجذرية التي شملت مختلف الأطوار التعليمية الثلاثة، حيث اعتبرت التعليم العنصر الأساسي لأي تغير اجتماعي وثقافي واقتصادي… إلخ، وما يدعم هذه السياسة المتوخاة في تكريس تعليم ممنهج صدور أول نص تشريعي، الذي وضع المعالم والأسس القانونية لتنظيم التعليم في الجزائر، وشكل هذا الإطار التشريعي للتربية، والتي ترتكز على عدة محاور أساسية، من أبرزها تأصيل الروح الوطنية والهوية الدينية والثقافية لدى الشعب الجزائري، ونشر قيمه الروحية والحضارية واختياراته الأساسية، وتثقيف الأمة بتعميم التعليم والقضاء على الأمية، وفتح باب التكوين أمام الجميع، وتكريس مبادئ التعريب والديمقراطية والتوجيه العلمي والتقني، وأهم بند فيها وهو ضمان مجانية التعليم، حيث يسعى نظامنا التعليمي إلى توفير خدمات تربوية من اجل تكافؤ الفرص التعليمية.
هذا ما دفع الكثير من المهتمين بالشأن التربوي وأصحاب القرار إلى البحث بموضوعية في واقع التعليم في الجزائر والمساعدة على إدراك التحديات واستشراف الحلول لتجاوزها ومواصلة المسيرة التربوية لتحقيق الأهداف المرسومة، وذلك لمجابهة التغيرات المستجدة والتي تتمحور حول جودة التعليم وتطوره وفاعليته استجابة المتطلبات مجتمع المعرفة، وتتحول من تعليم للجميع إلى تعليم نوعي للجميع.
وقد نحاول وصف الواقع التربوي وتحليله على جملة من المؤشرات معتمدة دولا كنسبة الالتحاق بالتعليم، والجودة وهي نوعية مكتسبات التلاميذ، والفاعلية وهي ملائمة التعليم مع الموارد المتوفرة وتركز أيضا على علاقة مدخلات بمخرجات التعليم، والجدوى وهي مدى استجابة المدرسة الجزائرية لحاجيات الأفراد وإعدادهم للانخراط في المجتمع وسوق العمل، بالإضافة إلى الأعداد لاقتصاد المعرفة هي ترصد ما يقوم به المدرسة في مجال التكنولوجيا والاستثمار الحديث للبحث العلمي، هذه المؤشرات هي التي تمكن من التعرف على مدى التقدم في اتجاه الجودة، ومعاييرها حتى يتسنى لنا منافسة مع الأنظمة التربوية المتطورة، أو على الأقل اللحاق بركبها، وتسليط الضوء على القضايا التربوية التي تحتاج أن نوليها ما تستحق من الاهتمام،في عالم تشكل فيه المعرفة والتقنيات الحديثة للاتصال ونقل المعلومات حيزا كبيرا.
لذا كان لزاما رصد أوضاع التعليم ومتابعتها، وكذا دراسة تجارب دول رائدة في هذا المجال وبرامجها التعليمية الناجحة وتقييمها، ودراسة مدى ملاءمتها للتطبيق في البيئة التعليمية المحلية، بالإضافة إلى إصدار تقارير سنوية تقييمية للإصلاحات الجديدة، ومدى نجاعتها في الميدان، ومن هنا تظهر تجليات مشاريع الإصلاح في تأهيل المدرسة الجزائرية.
حيث تولي الأنظمة التربوية الحديثة اهتماما تتزايدا لتطوير نفسها وتحسين مستولى تحصيلها، وكما اشرنا سابقا إلى أن المدرسة الجزائرية عرفت العديد من الإصلاحات منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، وقد شملت هذه الإصلاحات جوانب عدة، ولعل ابرز إصلاح علافه التعليم في الجزائر هو ظهور المدرسة الأساسية في بدية الثمانينات للتخلص نهائيا من آثار الاستعمار، وانطلاقا من وعيها بتثمين رأس المال البشري، وضعت استثمارات معتبرة من اجل تعميم التمكن من التعليم والتكوين، حيث يرمي هذا الإصلاح في المقام الأول إلى توفير الشروط المادية والبيداغوجي والأكثر ملاءمة للتكفل بتعداد مدرسي يتجاوز ثمانية ملايين تلميذ وما يقارب مليون طالب، وهو السياق الذي تم فيه الترخيص القانوني لإسهام المدرسة الخاصة والجامعات الأجنبية في الجزائر خلال السنوات القليلة الماضية، كما يشمل إصلاح المنظومة التربوية العلم والثقافة العالميين واللغات الأجنبية والتعاون الدولي، ويشمل في الوقت ذاته تثبيت العناصر المؤسسة للهوية الوطنية في إطار الحداثة والتنمية.
إضافة إلى الإصلاحات التي تقوم بها المدرسة الجزائرية، وجب ملازمة ذلك بالتخطيط التربوي والتعليمي، وربطه بالتخطيط الاقتصادي، بإنشاء شراكات بين الجامعة الجزائرية والمؤسسات الاقتصادية، وتفعيلها في الميدان وتكييفها مع قدرات الكفاءات المتخرجة سنويا في اقتحام سوق العمل الوطنية، وذلك خدمة للفرد في كل متكامل للتنمية الشاملة في مختلف مكوناته الشخصية والمجتمعية، وقد ظهرت عدة نظريات تؤيد هذا الاتجاه أشهرها نظرية مدخل الرأس مال البشري، وذلك انه هو محور عملية التنمية.
فتظل العوائق التي تحول دون تحقيق أهداف المدرسة الجزائرية، وعرقلتها للإصلاحات الجذرية التي تسعى لتحقيقها على ارض الواقع، والاستثمار النوعي للرأس مال البشري ،تبقي الدولة أمام رهانات وتحديات مستجدة وجديرة بالدراسة والبحث والتحليل من اجل الوصول الحلول المناسبة لتخطي هذه العقبات، ولعل من ابرز هذه الحلول توفير المناخ الملائم للباحثين في هذا المجال، وإشراك الشركاء الاجتماعيين باعتبارهم أعضاء فاعلين في المنظومة التربوية، ورفع ميزانية التعليم والبحث العلمي حتى تستطيع مواكبة التجارب الدولية الناجحة في مجال التربية والتعليم.
2018© جميع الحقوق محفوظة لــ مركز الهضاب
queue